العلامة الحلي
455
قواعد الأحكام
ويحتمل الوقوف في الحكم ، لاحتمال صدقه . ولا يجب على المدعي دفع الحجة سواء كان الغريم حاضرا أو غائبا ، لأنها حجة لو خرج المدفوع مستحقا . وكذا لا يدفع البائع كتاب الأصل إلى المشتري ، لأنه حجة على البائع الأول لو خرج المبيع مستحقا . ولو شرط المشتري دفعه لزم . ولو طلب نسخه أو طلب المديون نسخ الحجة فالأقرب الإباحة ( 1 ) . نعم ، للمشهود عليه أن يمتنع من الأداء حتى يشهد القابض وإن لم يكن عليه بينة ، تفصيا من اليمين . الفصل الثاني في المحكوم عليه وبه يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا وإن كان حاضرا على رأي ، أو مسافرا دون المسافة . وقيل ( 2 ) : يعتبر في الحاضر تعذر حضوره . ولا يشترط في سماع البينة حضوره وإن كان في البلد . ولو كان غائبا جاز إحضاره مع البينة لا بدونها ، للمشقة إذا لم يكن هناك حاكم . ويقضى على الغائب في حقوق الناس : في الديون ، والعقود ، والطلاق ، والعتق ، والجنايات ، والقصاص . ولا يقضى في حقوقه تعالى عليه : كالزنا واللواط ، لأنها على التخفيف ، ويقضى عليه في السرقة بالمال دون القطع . وللقاضي النظر في مال حاضر ليتيم غائب عن ولايته . وأما المحكوم به : فإن كان دينا أو عقارا يمكن تعريفه بالحد ضبط بما يميزه عن غيره . وإن كان عبدا أو فرسا أو ما أشبهه مما يتميز بعلامة ، احتمل الحكم به بالحلية
--> ( 1 ) في ( ش 132 ) ونسخة من ( ص ) : " الإجابة " . ( 2 ) وهو قول الشيخ الطوسي في المبسوط : آداب القضاء ج 8 ص 155 .